حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج )

436

تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان

للجماء من القرناء ثم تردّ ترابا فيودّ الكافر حالها ليتخلص من العذاب . وأنكر بعض المعتزلة ذلك لأنه تعالى إذا أعادها فهي بين معوّض وبين متفضل عليه ، وعلى التقديرين لا يجوز أن يقطعها عن المنافع لأن ذلك كالإضرار بها . قال القاضي : إذا وفر اللّه أعواضها وهي غير كاملة العقل لم يبعد أن يزيل اللّه حياتها على وجه لا يحصل لها شعور بالألم فلا يكون ضررا . وقال بعضهم : إن الحيوانات إذا انتهت مدّة أعواضها جعل اللّه تعالى كل ما كان منها حسن الصورة ثوابا لأهل الجنة ، وما كان قبيح الصورة عقابا لأهل النار . الثالث قال بعض الصوفية : أراد يا ليتني كنت متواضعا في طاعة اللّه كالتراب لا مرتفعا كالنار . الرابع قيل : الكافر إبليس يرى آدم وثواب أولاده فيتمنى أن يكون الشيء الذي احتقره حين قال خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ [ ص : 76 ] .